عباس العزاوي المحامي
266
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
يجب أن تتمتع بإدارة قويمة . . والأهلون هناك يبلغون نحو 30 ألف نسمة لا يزالون في حال العزلة . ولما ورد الوالي البصرة وافى إليه جماعة من رؤساء الأهلين هناك وأشرافهم فطلبوا إليه أن يدخلوا ضمن تبعة الدولة ، وأن ينالوا نصيبهم من الرفاه ، والعدل ، وأن شيخهم الحالي عبد اللّه الصباح قد نصب ( قائممقاما ) ، وأجري المقتضى هناك ، وجعل القاضي ( نائب الشرعية ) محمد بن عبد اللّه العدساني ، وفيها جوامع عديدة ، فاختير منها خمسة كبيرة لإقامة الجمعة والصلوات . ووجهت الخطابة لمن يقوم بالأمر . وطلب من استنبول بروات شريفة لهؤلاء الذين تعيّنت أسماؤهم . . وأما أمور الضبط ، وضابطة البحرية فإنها في موقع الدرس . قالوا وسوف توسع التجارة وينال هؤلاء الرفاه والعمارة ويصيبهم العدل ، والعناية بعين عناية السلطان . . الكويت وتابعيتها الكويت تبعد عن البصرة بحرا ( 60 ) ميلا وتقع في ساحل نجد . أهلها مسلمون ، ولم يكونوا تابعين لدولة . . وكان الوالي نامق باشا قد عزم على إلحاقها بالبصرة . وأن تكون للدولة الحماية عليها . . ولكن الأهلين اعتادوا أن يكونوا بنجوة من التكاليف ، وكانت إدارتهم على البساطة لم يوافقوا أن يرضخوا لأحد . . ولم يؤدوا الضرائب ولا الرسوم الجمركية ، فأبقوا على ما كانوا . وبيت الإمارة يمتّ إلى قبائل عنزة من القبائل العربية ، مالت إلى هذه الديار منذ خمسمائة سنة ، مع قسم من عشائر مطير والأمراء ينتسبون إلى فرع من عنزة يقال له الشملان . ومن هؤلاء ( الصباح ) باسم جدهم الأعلى فعرف بهذا الاسم ، فتكون منه البيت المالك وهو الذي شكل هذه البلدة ، أو كانت صغيرة فوسعها . وكانت بيد آل عريعر من بني خالد